الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

161

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أوّلا - رواياته وكلماته 1 - فمن الآيات الكريمة قوله تعالى في سورة المائدة : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ « 1 » . نزلت هذه الآية الشريفة يوم الثامن عشر من ذي الحجّة سنة حجّة الوداع ( 10 ه ) لمّا بلغ النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله غدير خمّ ، فأتاه جبرئيل بها على خمس ساعات مضت من النهار ، فقال : يا محمّد ! إنّ اللّه يقرئك السّلام ، ويقول لك : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ . . . . وكان أوائل القوم - وهم مئة ألف أو يزيدون - قريبا من الجحفة فأمره أن يردّ من تقدّم منهم ، ويحبس من تأخّر عنهم في ذلك المكان ، وأن يقيم عليّا عليه السّلام علما للناس ، ويبلّغهم ما أنزل اللّه فيه ، وأخبره بأنّ اللّه عزّ وجلّ قد عصمه من الناس . ذكر المتوسّعون في النقل وجوها اخر لنزول آية التبليغ . وأوّل من عرفناه ممّن ذكرها الطبري في تفسيره « 2 » ، ثمّ تبعه من تأخّر عنه ، وأنهاها الفخر الرازي « 3 » إلى تسعة أوجه ، وعاشرها ما ذكرناه في هذا الكتاب . وما حشده الرازي في تفسيره « 4 » من الوجوه العشرة - وجعل نصّ الغدير عاشرها - فهي مراسيل مقطوعة عن الإسناد غير معلومة القائل ؛ ولذا عزي

--> ( 1 ) - المائدة : 67 . ( 2 ) - جامع البيان : مج 4 : ج 6 : 307 . ( 3 ) - التفسير الكبير 3 : 635 [ 12 / 49 ] . ( 4 ) - المدرك السابق .